السيد علي الحسيني الميلاني
50
مع الائمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
وقد وردت الإشارة في القرآن الكريم إلى كلا القسمين من الرحمة . فالأئمَّة عليهم السّلام هم رحمة لكلِّ الأمَّة ولكلِّ الخلق ، قال تعالى في القرآن الكريم : « وَرَحْمَتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ » « 1 » نعم ، فرسول اللّه والأئمَّة عليهم السّلام رحمة للجميع ، ولولا هذه الرحمة لكان الخلق في عذاب وضلال وخسران . يقول تعالى في القرآن الكريم : « فَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ مِنَ الْخاسِرينَ » « 2 » وقد فُسِّرت عبارة " فضلاللّه " في الآية المباركة برسول اللّه صلّى اللّهُ عليه وآله ، وفسِّرت كلمة " رحمته " بأمير المؤمنين عليٍّ والأئمَّة المعصومين عليهم السّلام . « 3 » الرحمة الخاصَّة ومن جهة أخرى ، فإنَّ الأئمَّة عليهم السّلام ، رحمةٌ خاصَّة لأهل الولاية ، ولهم ألطافٌ وتفضُّلات إضافيَّة عليهم . والحقيقة ، إنَّ أهل الولاية هم زُبدةُ البشريَّة - لا الأمَّة الإسلاميَّة فقط - وقد فسِّرت " الرَّحمة " الواردة في بعض الآيات من القرآن الكريم بولاية أهل البيت عليهم السّلام .
--> ( 1 ) سورة الأعراف ( 7 ) : الآية 156 . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : الآية 64 . ( 3 ) راجع : مناقب آل أبي طالب : 2 / 294 ؛ بحار الأنوار : 9 / 194 ، الحديث 40 و 24 / 61 ، الحديث 42 .